وهبة الزحيلي

5

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج

الجزء الخامس عشر بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ سورة الإسراء مكية ، وهي مائة وإحدى عشرة آية . تسميتها : سميت سورة الإسراء لافتتاحها بمعجزة الإسراء للنبي صلّى اللّه عليه وسلم من مكة إلى المدينة ليلا ، كما سميت أيضا سورة بني إسرائيل ، لإيرادها قصة تشردهم في الأرض مرتين بسبب فسادهم : وَقَضَيْنا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ [ 4 - 8 ] . فضلها : أخرج أحمد والترمذي والنسائي وغيرهم عن عائشة رضي اللّه عنها : « أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم كان يقرأ كل ليلة بني إسرائيل والزّمر » . و أخرج البخاري وابن مردويه عن ابن مسعود « أنه قال في بني إسرائيل - أي هذه السورة - والكهف ، ومريم ، وطه ، والأنبياء : هن من العتاق الأوّل ، وهن من تلادي » أي فهي مشتركة في قدم النزول ، وكونها مكيات ، واشتمالها على القصص . مناسبتها لما قبلها : يظهر وجه ارتباطها بسورة النحل من عدة نواح : 1 - إنه تعالى بعد أن قال في آخر سورة النحل : إِنَّما جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى